الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 28

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

الأعرج لا اعرف حاله فلا حجّة في روايته لجهالة عدالته الّتى هي شرط في قبول الرّواية انتهى وممّا يضحك الثّكلى ما احتمله بعضهم من ابتناء انكار العلّامة معرفته على كون التوثيق ليس من النّجاشى نفسه بل نقله عن ابن عقدة الزّيدى وقبول توثيقه محلّ تردّد فانّ فيه اوّلا انّ التوثيق من النّجاشى نفسه وانّما الّذى نقله عن ابن عقدة هو روايته عن أبي عبد اللّه عليه السّلم سلّمنا لكنّه نقل ما نقل عن ابن نوح أيضا وهو معتمد وثانيا انّ العلّامة ره بنفسه وثق سعيد بن عبد اللّه الأعرج كما سمعت عبارته فلو كان فهم كون التّوثيق من ابن عقدة دون النّجاشى وله فيه تأمّل فباي مستند وثق سعيد بن عبد الرّحمن فلا شبهة في ابتناء توقّف العلّامة في سعيد الأعرج على زعمه كونه غير ابن عبد الرّحمن أو عبد اللّه كما صرّح بذلك الشيخ محمّد الشهيدى في تعليقات المنهج وكذا عدّ ابن داود ايّاه مرّتين مبنىّ على ذلك وانّ النّجاشى وثق ابن عبد الرّحمن فوثّقاه والشيخ في الفهرست سكت عن توثيق سعيد الأعرج فتوقّف فيه العلّامة وان تمّ هذا عذرا للعلّامة فما عذر ابن داود في عدّ سعيد الأعرج في القسم الأوّل إذ بناء على التعدّد لا مستند للاعتماد على سعيد الأعرج لعدم توثيق أحد ايّاه والتحقيق انّ سعيد الأعرج وسعيد بن عبد الرّحمن الأعرج وسعيد السمّان وسعيد بن عبد الرّحمن السمّان واحد امّا اوّلا فلاتّحاد الراوي والمروى عنه فيهما فان الراوي عن الكلّ صفوان كما سمعته من النّجاشى ره والشّيخ في الفهرست والكلّ يروون عن أبي عبد اللّه كما سمعت من النّجاشى والشيخ في رجاله وامّا ثانيا فلانّ الشّيخ ره عنون في فهرسته سعيد الأعرج وعنون في رجاله المتاخّر تصنيفا سعيد بن عبد الرّحمن الأعرج السمّان فلو كان سعيد الأعرج أو سعيد السمّان غير ابن عبد الرّحمن السمّان الأعرج لعنونه في رجاله على حدة إذ لا داعى إلى اهماله مع تعرّضه له في الفهرست فاهماله في رجاله ذكر الأعرج والسمّان يكشف عن اتّحاد الكلّ ونقل بعضهم عنوان الشّيخ ره في رجاله ايّاه مرّة ثانية بعنوان سعيد الأعرج لم أقف له على أساس فان عندي نسختين معتمدتين من رجال الشّيخ ره ليس في شئ منهما الّا عنوان سعيد بن عبد الرّحمن الأعرج السمّان ولعلّ هذا الحاكي وقف على ما لم أقف عليه وبالجملة فمن لاحظ تصريح ( 1 ) الشيخ ره في رجاله وفهرسته بانّ له كتابا وتصريح النّجاشى بانّه يروى عنه كتابه صفوان وانّه يروى عن أبي عبد اللّه ( ع ) وتصريح الشّيخ ره في فهرسته بالشق الأوّل وفي رجاله بالثّانى ظهر له اتّحاد الكلّ والعجب من الشيخ الطّريحى ره في جامع المقال حيث تبع ابن داود فعنون سعيد الأعرج اوّلا ساكتا عن توثيقه وميّزه برواية علىّ بن النّعمان وصفوان عنه كما سمعته من الفهرست وأخرى سعيد بن عبد الرّحمن ووثقه وميّزه برواية صفوان عنه وليته بناء على هذا الجمودان يعززهما بثالث وهو سعيد السمّان ويميّزه أيضا برواية صفوان وغيره عنه وقد التفت إلى الإتّحاد الشّيخ الأمين الكاظمي ره حيث ترك عنوان سعيد الأعرج بل عنون تارة سعيد بن عبد اللّه الأعرج الثقة وميّزه برواية علىّ بن النّعمان الثقة وصفوان بن يحيى ومالك بن عطيّة وعبد اللّه بن المغيرة الثقة وسيف بن عميرة وعثمان بن عيسى ومحمّد بن أبي حمزة الثّمالى وعلىّ بن الحسن بن رباط ثمّ عنون سعيد بن عبد الرّحمن الثقة الّذى هو ابن عبد اللّه الأعرج كما حقّق تميزه برواية محمّد بن أبي حمزة الثّمالى وأبان بن عثمان وصفوان بن يحيى عنه والاتحاد ظاهر جامع الرّواة أيضا حيث انّه وان عنون اوّلا سعيد الأعرج ونقل رواية علىّ بن النّعمان وصفوان ومالك بن عطيّة عنه الّا انّه عنون ثانيا سعيد بن عبد الرّحمن الأعرج ونقل في عنوانه عبارة الفهرست المتضمّنة لرواية علىّ بن النّعمان وصفوان عنه ثمّ نقل رواية يونس بن يعقوب عن خاله عبد اللّه بن عبد الرّحمن عن سعيد السمّان ورواية عثمان بن عيسى عن سعيد الأعرج ورواية معاوية بن وهب عن سعيد السمّان ورواية إسماعيل بن مرار عن يونس عن سعيد السمّان ورواية الرّباطى عن سعيد الأعرج علىّ بن الحسن بن رباط ومالك بن عطيّة عنه ورواية عبد الكريم بن عمرو الخثعمي عن سعيد ابن عبد اللّه الأعرج ورواية عبد الكريم بن عمرو أيضا عن سعيد الأعرج ورواية عبد اللّه بن المغيرة وسيف بن عميرة ومحمّد بن أبي حمزة ومحمّد بن الهيثم التميمي وإسحاق بن عمّار ومحمّد بن الوليد شباب الصّيرفى وابن مسكان وإسماعيل بن عبد الخالق وإبراهيم بن إسحاق عنه ورواية أبان بن عثمان عن سعيد السمّان ورواية عباد بن يعقوب الرّواجنى عن سعيد بن عبد الرّحمن فانّ نقله رواية هؤلاء عن هؤلاء يكشف عن اتّحاد سعيد الأعرج وسعيد السمّان وسعيد بن عبد اللّه الأعرج وسعيد بن عبد الرحمن الأعرج ولا يكاد يرتاب المتامّل في ذلك بقي هنا شئ وهو انّ سعيد هذا وان كان من أصحاب الصّادق ( ع ) وأغلب رواياته عنه ( ع ) الّا انّا وجدنا روايته عن مولينا الكاظم ( ع ) أيضا نادرا فقد روى في باب حكم الظهار من التهذيب عن صفوان عن سعيد الأعرج عن موسى بن جعفر عليهما السّلام فلاحظ وتدبّر 4846 سعيد بن عبد الرّحمن الجمحي المكّى عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) تارة بهذا العنوان وأخرى بعنوان سعيد بن عبد الرّحمن المكّى والظّاهر اتّحادهما وعلى كلّ حال فيظهر منه كونه اماميّا ولم يرد فيه مدح وقد مرّ ضبط الجمحي في أوس ابن معمّر 4847 سعيد بن عبد اللّه الحنفي نسبة إلى بنى حنيفة وهو في أعلى درجات الثقة ولو لم يكن الّا ما ورد في زيارة النّاحية المقدّسة في حقّه لكفى في الكشف عن ثقته وجلالته قال عجّل اللّه تعالى فرجه السّلام على سعيد بن عبد اللّه الحنفي القائل للحسين ( ع ) وقد اذن له في الانصراف لا واللّه لا نخلّيك حتّى يعلم اللّه انّا قد حفظنا غيبة رسول اللّه ( ص ) فيك واللّه لو اعلم انّى اقتل ثمّ أحيى ثمّ احرق ثمّ اذرى ويفعل بي ذلك سبعين مرّة ما فارقتك حتّى القى حمامى دونك وكيف افعل ذلك وانما هي موتة أو هي قتلة واحدة ثمّ بعدها الكرامة الّتى لا انقضاء لها ابدا فقد لقيت حمامك وواسيت امامك ولقيت من اللّه الكرامة ؟ ؟ ؟ حشرنا اللّه معكم في المستشهدين ورزقنا مرافقتكم في أعلى عليّين انتهى كلامه عجل اللّه تعالى فرجه وقد ازداد شرفا على شرفه بصيرورته وقاية للحسين ( ع ) عند الصّلوة فقد روى أبو جعفر الطّبرى انّه لما صلّى الحسين ( ع ) الظهر صلاة الخوف اقتتلوا بعد الظّهر فاشتدّ القتال ولمّا قرب الأعداء من الحسين ( ع ) وهو قائم بمكانه استقدم سعيد الحنفي امام الحسين ( ع ) فاستهدف لهم يرمونه بالنّبل يمينا وشمالا وهو قائم بين يدي الحسين ( ع ) بقيه السّهام طورا بوجهه وطورا بصدره وطورا بيده وطورا بجنبه فلم يكد يصل إلى الحسين ( ع ) شئ من ذلك حتى سقط الحنفي إلى الأرض وهو يقول اللهمّ العنهم لعن عاد وثمود اللهمّ أبلغ نبيّك عنى السّلام وابلغه ما لقيت من ألم الجراح فانّى أردت ثوابك في نصرة نبيّك ثمّ التفت إلى الحسين ( ع ) فقال أوفيت يا بن رسول اللّه ( ص ) قال نعم أنت امامي في الجنّة ثمّ فاضت نفسه النفيسة رضوان اللّه عليه 4848 سعيد بن عبد اللّه مولى بني هاشم الكوفي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 4849 سعيد بن عبيد السمّان الكوفي هذا كسابقيه في عدّ الشيخ ره ايّاه من أصحاب الصّادق ( ع ) وظهوره في اماميّته وعدم مدح فيه 4850 سعيد بن عثمان عدّه كذلك من غير وصف الشيخ ره في رجاله من أصحاب السجّاد ( ع ) وحاله كسوابقه 4851 سعيد بن عطارد ويقال له ابن أبي عطارد ذكره الشيخ ره بهذا العنوان في باب أصحاب الصّادق ( ع ) ولم أقف فيه على مدح وعطارد بضمّ العين المهملة والطاء كذلك والألف والرّاء المهملة المكسورة والدّال المهملة 4852 سعيد بن عفير الأزدي الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) ولا مدح فيه وعفير بالعين المهملة والفاء والياء المثنّاة من تحت والرّاء المهملة وزان زبير كما في القاموس 4853 سعيد بن علاقة يروى عنه ابنه ثوير بن أبي فاختة على ما صرّح به النّجاشى ره في ترجمة ثوير وقد مرّت عبارته في ترجمته ولا خلاف بينهم في انّ كنية سعيد هذا أبو فاختة وقد ضبطه كضبط علاقة في ترجمة ابنه ثوير وانّما الخلاف في اسم أبيه فانّ النّجاشى صرّح في ترجمة ثوير بانّ اسم أبيه علاقة والشّيخ ره في باب أصحاب السجّاد والباقر والصّادق عليهم السّلم سمّاه جمهان وسمّاه النّجاشى والعلّامة في الخلاصة في ترجمة الحسين بن ثوير بحمران وقد نبّهنا هناك على هذا الاختلاف